تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
الثلاثاء ، وأقام فيه إلى يوم الثلاثاء الكائن بعده ، وتحصن « 1 » أهل حلب في القلعة بما أمكنهم من الأموال ، واستولى الدمستق على البلد بما فيها ، ثم فارقها ، ورجع سيف الدولة إليها ، وقد ذهب أكثر أمواله ، فبعثت له أخته هدية من ميّافارقين كان من جملهتا مائة ألف دينار .

ذكر وفاة سيف الدولة

كانت وفاته رحمه اللَّه في الضحى من نهار الجمعة لخمس بقين من صفر سنة خمس وخمسين وثلاثمائة « 2 » ، وكان مولده في يوم الأحد لثلاث عشرة ليلة بقيت من ذي الحجة سنة ثلاث وثلاثمائة ، فكان عمره اثنين وخمسين سنة وشهرين وثمانية أيام . وكانت مدة ملكه نحوا من ثلاثين سنة . وكان شجاعا كريما معجبا بارائه محبا في الفخار والبذخ مظفرا في حروبه جائرا على رعيته ، اشتد بكاء الناس منه وعليه ، وكان له من الأولاد خمسة . وهم : أبو الهيجاء عبد اللَّه ، توفى في حياة أبيه في صفر سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة . وأبو البركات وهو أكبرهم ، توفى في حياة أبيه في جمادى الآخرة سنة أربع وخمسين وثلاثمائة . وأبو المعالي شريف ، وهو الذي ملك بعد أبيه . وأبو المكارم مات في حياته . وست الناس ابنته . كتابه : أبو الحسن « 3 » علي بن الحسين المغربي والد الوزير .
هامش
« 1 » في ت : وانحصر . « 2 » في ت ، وفي الكامل ج 7 ص 24 ، والنجوم ج 4 ص 16 ، وشذرات الذهب ح 3 ص 18 : « أن وفاة سيف الدولة كانت سنة 356 ه » . « 3 » في الأصل : أبو الحسين ، وما أثبتناه موافق للنجوم الزاهرة ص 117 ج 4 حوادث سنة 365 ، وانظر ص 158 من هذا الجزء .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 142 | النويري