تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
الدولة قصر ناصر الدولة ، وأقام بالموصل ، فنفدت الأزواد فبعث بغالا تقلَّه مع سراياه إلى القرى لتحصل الأقوات والعلوفات ، ففرّق عند ذلك ناصر الدولة بنيه ، وهم ثمانية كل منهم تزيد مماليكه وغلمانه على خمسمائة رجل ، فكانوا لا يجدون سرية إلا هزموها ، ولا قافلة إلا نهبوها ، فإذا خرج معز الدولة في طلبهم تكشفوا بين يديه ، ويخلفه ناصر الدولة إلى الموصل ، فيأخذ ما يجد بها من الأموال ، ويرفعه إلى القلعة ، وإن وجد أحدا من قواده سجنه بها ، فكان هذا دأبه إلى أن استقر الصلح بينه ، وبين معز الدولة في سنة خمس وثلاثين . وفي سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة في شهر رجب ملك معز الدولة ابن بويه الموصل ، وفارقها ناصر الدولة إلى نصيبين « 1 » ، فتبعه معز الدولة ، ففارقها ، وبعث أولاده إلى الموصل لقتال من فيها ، فرجع إليهم معز الدولة ، فانكشفوا بين يديه ، فسار إلى بلد ، واجتمع ناصر الدولة بأولاده ، وسار إلى الموصل ، فأسروا من أصحاب معزّ الدولة الذين تركهم بها نيفا وسبعين قائدا : فقيّدهم ناصر الدولة ، وحملهم إلى القلعة ، ومعهم ستمائة من الجند ، ووجد مائة وثلاثين بدرة لمعزّ الدولة ، فأخذها ، وخرج من الموصل ومضى إلى حلب ، وأقام عند أخيه سيف الدولة ، ولم يزل الأمر على ذلك إلى أن تم الصلح بين معزّ الدولة بن بويه وسيف الدولة ، وأبى تغلب بن ناصر الدولة على إطلاق الأسرى وردّ ثمانين بدرة ، فأجاب إلى ذلك ناصر الدولة ، ورجع معز الدولة
هامش
« 1 » هكذا في ت ، وفي الأصل : نصيب .