إلى بغداد ، وعاد ناصر الدولة إلى الموصل ، ولم يزل بها مالكا [ لها ] « 1 » من غير منازع إلى أن قبض عليه ولده .
ذكر القبض على ناصر الدولة ووفاته
وفي سنة ست وخمسين وثلاثمائة في ليلة الثلاثاء لست بقين من جمادي الأولى ، قبض عدة الدولة أبو تغلب فضل اللَّه على والده ناصر الدولة ، وهو نائم بعد أن شاخ وكبر ، فحمله على فراشه إلى قلعة الموصل ، واعتقله بها ، فكان بها إلى أن مات ، وكانت وفاته في يوم الجمعة وقت العصر لاثنتي عشرة « 2 » ليلة خلت من شهر ربيع الأول سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة ، فكانت مدة تغلَّبه نحوا من ثلاث وثلاثين سنة ، سوى ولاية الموصل قبل ذلك .
وكان له من الأولاد عشرة وهم : عدة الدولة الغضنفر أبو تغلب فضل اللَّه « 3 » ، وكان قد ولَّاه الجزيرة ، وأبو المظفر حمدان ولاه نصيبين ، وأبو الفوارس محمّد ولاه الموصل ، وأبو القاسم هبة اللَّه ولاه بلد ، وأبو طاهر إبراهيم ولاه سنجار ، وأبو المرجّى جابر . وأبو البركات لطف اللَّه ، وأبو المطاع ذو القرنين ، وأبو عبد اللَّه الحسين .
كتّابة : دنجا « 4 » بن إسحاق ، كان كاتب المطيع للَّه ،
هامش
« 1 » زيادة من ت .
« 2 » راجع هذه الأحداث في الكامل ج 6 ص 253 - 255 حوادث سنتي 347 ه ، 348 ه . وأيضا في النجوم الزاهرة ج 3 ص 319 .
« 3 » ذكر في الأصل : عدة الدولة الغضنفر وأبو تغلب فضل اللَّه على أنهما اسمان لشخصان مختلفين ، ولكن مما هو مذكور قبل ذلك ، وبعده يثبت أنه اسم لشخص واحد ، وعلى ذلك يكون عدد الأولاد تسعة لا عشرة كما ذكر . انظر معجم الأنساب والأسرات الحاكمة لزامباور ج 2 ص 201 - 203 .
« 4 » في ت دنجار ، وانظر ص 148 من هذا الجزء .