تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
الحسين في الحبس إلى أن عزم الخليفة على إخراجه في سنة خمس وثلاثمائة وتوليته مقدمة الجيش لمحاربة يوسف بن أبي الساج ، فلم يفعل ، وامتنع ، وقال : الساعة لما احتجتم « 1 » لي ، فغضب الخليفة لذلك ، وأمر قاهرا الخادم أن يقتله ، فقتله في الحبس ، ورمى رأسه إليه ورميت جثّته في دجلة ، وأطلق عند ذلك سائر بنى حمدان ، وما منهم ، إلا من له ذكر وتقدم ، وإنما خصصنا عبد اللَّه والحسين بالذكر دون غيرهما من إخوتهما لاشتهارهما في الدولة العبّاسية ، وتقدمهما ، ولأنهما وليا جلائل الأعمال ، وتقدما على الجيوش في الحروب . وقد تقدم من أخبارهما في الدولة العباسية ما يستدل به على تقدمهما وشجاعتهما ، وذكرنا أيضا في أخبار الخوارج بالموصل كيف كان ظفر الحسين بهارون الخارجي الذي كانت فتنته قدعمت ، فلنذكر الطبقة الثانية منهم ، وهم أولاد عبد اللَّه بن حمدون .

ذكر أخبار ناصر الدولة

هو أبو محمد الحسن « 2 » بن أبي الهيجاء عبد اللَّه بن حمدان ابن حمدون . لما قتل والده كان يخلفه بالموصل وأعمالها ، فتقدم في خدمة الدولة العباسية ، وتنقل في الولايات إلى أن تولى الموصل في أيام الراضي باللَّه ، وتغلب عليها في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة
هامش
« 1 » في الأصل ، وفي ت : كما احتجتم . « 2 » هكذا في ت : وهو موافق لما في الكامل ج 6 ص 248 حوادث سنة 323 ه والنجوم الزاهرة ج 3 ص 258 حوادث سنة 324 ه ، في الأصل : أبو محمد الحسين ، وذكر ص 132 سطر 4 - الحسن .