تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
وفي سنة ثنتى عشرة وثلاثمائة . أسر القرامطة أبا الهيجاء بن حمدان ، ثم أطلقوه ، وقد تقدم ذكر ذلك في أخبار القرامطة . وفي سنة أربع عشرة وثلاثمائة ضمن أبو الهيجاء أعمال الخراج والضياع بالموصل [ وقردى وبازبدى ] « 1 » ، وما مع ذلك مضافا إلى ما بيده من ولاية طريق خراسان ، وغيرها ، وكان هو مقيما ببغداد وابنه ناصر الدولة يخلفه بالموصل ، وأقام على ذلك إلى أن قتل في يوم الاثنين سابع عشر المحرّم سنة سبع عشرة وثلاثمائة عند خلع المقتدر باللَّه وبيعة القاهر على ما شرحناه مبينا في خلافة المقتدر باللَّه . وكان القاهر باللَّه لما بويع بالخلافة في النصف من المحرم اختص بأبى الهيجاء حمدان ، فلما ثار الجند بعد يومين من بيعته كان أبو الهيجاء عنده ، فبادر بالقيام ليخرج ، فتعلق القاهر بأذياله ، واستجار به ، فحملته الحمية العربية على الثبات ، ودخل الأجناد على القاهر وهو وأبو الهيجا [ يتخللان ] « 2 » القاعات حتى حصرا « 3 » بقاعة ، فدخل عليهم الجند من بابها ، فجرد أبو الهيجاء سيفه ، وأوقف القاهر وراءه ، وصار يحمل على الأجناد ، فيردهم إلى الدهاليز ، ثم يعود ويعودون ، فصعد بعض الجند إلى أعلى القاعة ، ورموه بالنشاب إلى أن مات . هذا أحد ما قيل في صفة قتله . وكان شجاعا فاتكا كريما محبوبا إلى الخفاء والأمراء ، وخلف من الأولاد : أبا محمد الحسن ، وأبا الحسين على ،
هامش
« 1 » في الأصل : قروى ، وبارندى ، وفي ت : فزدى ، وباريدى . وقردى : موضع في شرقي دجله تقابل الجزيرة . مراصد ج 3 ص 1077 . وبازبدى : كورة من ناحية جزيرة بن عمر غربى دجلة . مراصد ج 1 ص 152 . « 2 » في الأصل : يتخللون . « 3 » هكذا في ت ، وفي الأصل : حضروا .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 127 | النويري