ناصر الدولة ، فدخل الموصل في ليلة الجمعة لليلتين بقيتا من المحرم ، وصلى الجمعة ، ثم خرج من الموصل ، ودخلها بجكم يوم السبت ، وسار ناصر الدولة إلى الخالدية ثم رحل منها يريد برقعيد « 1 » ، وبقى بها جماعة من أهله ، ووافى بجكم الخالدية ، فأوقع بهم وخرج أبو وائل وتمادى الأمر على ذلك ، ثم وقع الصلح على مال بذله الحسن ، وعاد ناصر الدولة إلى الموصل لليلتين خلتا من شهر ربيع الآخر منها ، واستمر إلى سنة ثلاثين وثلاثمائة « 2 » ، واللَّه أعلم بالصواب .
ذكر ولاية ناصر الدولة امرة الأمراء بالعراق
كان « 3 » سبب ذلك أن أبا الحسن بن البريدي لما ملك بغداد ، وهرب المتقى للَّه إلى الموصل ، ومعه أمير الأمراء أبو بكر بن رائق ، واستنجد بناصر الدولة ، فقتل ناصر الدولة ابن رائق في شهر رجب سنة ثلاثين « 4 » وثلاثمائة كما قدمنا ذكر ذلك في أخبار الدولة العباسية ، فرد المتقى للَّه تدبير الدولة إلى ناصر الدولة وساروا جميعا إلى بغداد ومع ناصر الدولة أخوه سيف الدولة ، فانهزم البريديون من بين يديه ، وتولى ناصر الدولة إمرة الأمراء ، ونعته المتقى بهذا النعت ، ونعت أخاه : سيف الدولة ، وخلع عليهما . وذلك في شوال
هامش
« 1 » هكذا في ت ، وفي الأصل برتعيد ، وبرقعيد : بليدة في طرف بقعاء الموصل من جهة نصيبين . مراصد ج 1 ص 16 .
« 2 » راجع ذلك في الكامل ج 6 ص 269 حوادث سنة 327 ، وفي النجوم الزاهرة ج 3 ص 264 .
« 3 » الزيادة : من ت .
« 4 » ت ، وفي الأصل : ثلاث .