وأبا العطاف خير ، وأبا زهير . والمملكة من هؤلاء في الحسن وعلى وعقبهما ، واستبد ابنه الحسن بالأمر على ما نذكره بعد ذكرنا لأخبار عمه الحسين بن حمدان .
ذكر أخبار الحسين بن حمدان بن حمدون ، وهو أخو أبى الهيجاء
كان الحسين هذا من أمراء بنى حمدان المشهورين ولى قمّ وأعمالها ، والموصل ، والجزيرة ، وغير ذلك من الأعمال الجليلة ، وكان شجاعا سفاكا ، ذا همّة عالية ، اجتمع عنده نيّف وعشرون طوقا من خلع الخلفاء كلّ طوق منها لقتله خارجيّا ، ولم يزل عند الخلفاء يعدّ للمهمات إلى أن خالف على المقتدر باللَّه في سنة ثلاث وثلاثمائة . وكان إذ ذاك بالجزيرة ، وجمع نحوا من عشرة آلاف ، فبعث المقتدر لحربه [ رائقا ] « 1 » الحجري في جيش كثيف ، فانهزم الحسين ، وقصد ابن أبي الساج بأذربيجان ، ومرّ على أرزن فخرج إليه واليها ليردّه ، فهزمه الحسين . وكان مؤنس المظفّر بالقرب من أرزن ، فبعث إليه من أدركه ، وقبض عليه ، وأدخل إلى بغداد ، وهو مشهور على جمل في زي شنيع وابنه كذلك ، وقبض عند ذلك على سائر إخوته ، وهم أبو الهيجاء ، وأبو العلاء سعيد ، وأبو السرايا ، وأبو الوليد ، وحمدون ، واعتقلوا في دار الخلافة ، ولم يترك منهم إلا داود ، وأقام
هامش
« 1 » في الأصل : رافقا ، وفي شذرات الذهب ج 2 ص 329 : رائقا . كما أثبتناه وفي الكامل ج 6 ص 158 حوادث سنة 5314 : رائقا الكبير