تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
وبها ما كرد ، فكاتب ما كرد من كان مع ناصر الدولة من الأمراء ، ووعدهم عن الوزير ابن مقلة ، فاستأمنوا إليه ، وفارقوا ناصر الدولة ، فانفصل عن الجزيرة كالمنهزم وراسل علي بن أبي جعفر « 1 » الديلمي وهو مع علي بن خلف بالموصل ، ووعده الجميل والإحسان إليه ، فأفسد من مع ابن طياب ، ووصل ناصر الدولة إلى الموصل ودخلها ، فاستأمنوا إليه ، وخرج بن طياب هاربا في ليلة الأربعاء لاثنتي عشرة ليلة خلت من ذي القعدة سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة ، ثم جهز ناصر الدولة الجيوش مع علي بن أبي جعفر إلى الجزيرة لقتال ما كرد ، وإخراجه منها ، فلما قرب « 2 » منها ، فارقها ما كرد وسار إلى نصيبين « 3 » ، واستنجد بأبى ثابت العلاء بن المعمر « 4 » ، فجمع له ، العرب وأنجده ، فكتب علىّ لناصر الدولة بالخبر بأخيه سيف الدولة علي بن عبد اللَّه ، وأمر على بطاعته ، ثم سار ناصر الدولة بنفسه تابعا لأخيه وقاتل ما كرد وأبا ثابت ، فقتل أبو ثابت ، وهرب ما كرد إلى الرقة ، وانهزمت بنو حبيب بعد مقتل أبى ثابت إلى بلاد الروم وتنصروا إلى الآن ، واستقامت مملكة الموصل ، وديار ربيعة ، ومضر لناصر الدولة ، وفي سنة سبع وعشرين وثلاثمائة خرج الخليفة الراضي باللَّه ، ومعه بجكم « 5 » طالبا الموصل ، فأخرج ناصر الدولة جيشه مع ابن عمه الحارث بن سعيد ، فلما التقى الجيشان ، وقع في جيش ناصر الدولة أنه استأمن ، فانهزموا إلى
هامش
« 1 » في ت : علي بن با جعفر . وفي الأصل : علي بن أبا جعفر . « 2 » هكذا في ت ، وفي الأصل : قارب . « 3 » هكذا في ت ، وفي الأصل : نصيب . « 4 » الزيادة من ت . وانظر الكامل ج 6 ص 249 حوادث سنة 323 . « 5 » ت ، وفي الأصل : بحكم .