ذكر مخالفة عبد الله بن حمدان ، ورجوعه إلى الطاعة
وفي سنة إحدى وثلاثمائة خالف الأمير أبو الهيجاء عبد اللَّه على الخليفة المقتدر باللَّه ، فثار به أهله ، ونهبوا داره ، فكتب إلى بنى تغلب « 1 » ، فأتوه فدخل « 2 » الموصل ، وأوقع بأهلها وقتل منهم فأرسل إليه الخليفة مؤنسا المظفر في جيش ، فقصده أبو الهيجاء واستأمن له ، وأظهر الطاعة ، وقال : إنه ما فارقها ، وسار معه إلى بغداد ، فخلع المقتدر عليه ، وولى مكانه نحرير الصغير ولاه « 3 » مؤنس المظفر .
ذكر القبض على بنى حمدان ، واطلاقهم
وفي سنة ثلاث وثلاثمائة قبض الخليفة المقتدر باللَّه على أبى الهيجاء ابن حمدان ، وجميع إخوته وحبسهم ، وكان سبب ذلك أنّ أخاه الحسين بن حمدان خرج عن الطاعة ، وكان بالجزيرة ، فسيّر إليه الخليفة جيشا ، وكان بينهم حروب كان آخرها أن الحسين أسر وأحضر إلى بغداد ، فقبض المقتدر على جميع إخوته وأهله ، وحبسهم واستمروا في الحبس بدار الخليفة إلى سنة خمس وثلاثمائة فأطلقوا .
وفي سنة ثمان وثلاثمائة خلع المقتدر باللَّه على أبى الهيجاء بن حمدان ، وقلَّده طريق خراسان ، والدّينور ، وخلع على أخويه أبى العلاء وأبى السرايا .
هامش
« 1 » في الأصل : ثعلب . وانظر ص 123 من هذا الجزء .
« 2 » في ت : أهل .
« 3 » هكذا في ت . وفي الأصل : وولاه .