تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
وأن يرهن أولاده عنده ، ويتركون القتال ، فأجابه أبو الهيجاء إلى ذلك ، ورجع محمد بن بلال ليأتي بالرهائن ، فحثّ أصحابه على المسير نحو أذربيجان ، فبلغ بن حمدان خبره ، فأراه النجدة التي وصلت إليه من قبل الخليفة على المسير معه ، فتثبطوا عنه ، فسار عبد اللَّه بأصحابه يقفوا أثر الأكراد ، فلحقهم وقد تعلقوا بالجبل المعروف بالقنديل ، فقتل منهم جماعة ، وانصرف عنهم ، ولحق الأكراد بأذربيجان ، ورجع عبد اللَّه إلى الموصل ، ثم خرج إلى الأكراد ، وحاصرهم بجبل السّلق أشد حصار ، فنجا محمد بن بلال بأهله وأولاده ومن لحق بهم ، واستولى عبد اللَّه على بيوتهم وسوادهم وأموالهم وأهليهم ، فطلبوا الأمان فأمنهم ، وأبقى عليهم وردهم إلى بلدهم ، ورد عليهم أموالهم ، وقتل منهم قاتل صاحبه سيما ، وأمنت البلاد معه ، وأحسن السيرة في أهلها « 1 » ، ثم حضر إليه محمد بن بلال بأمان ، وأقام بالموصل « 2 » ، وتتابع الأكراد الحميدية وأهل جبل داسن « 3 » إليه بالأمان ، فأمنت البلاد ، واستقامت ، ولم تزل كذلك إلى سنة إحدى وثلاثمائة .
هامش
« 1 » الزيادة من ت . « 2 » في ت : « ثم إن محمد بن بلال طلب الأمان من بن حمدان ، فأمنه وحضر عنده ، وأقام بالموصل . « 3 » في الأصل : رأسن ، وفي الكامل ج 6 ص 112 داسن ، وداسن جبل في شمالي الموصل من شرقي دجله مراصد ج 2 ص 509 .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 125 | النويري