تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
وكان لحمدان أبناء كثيرون . منهم الأمير أبو الهيجاء عبد اللَّه ، والمملكة في أولاده .

ذكر ابتداء امارة أبى الهيجاء عبد اللَّه بن حمدان بن حمدون بالموصل

كان ابتداء إمارته في سنة اثنتين وتسعين ومائتين . وذلك أن الخليفة المكتفى « 1 » باللَّه استعمله على الموصل وأعمالها في هذه السنة ، فسار إليها وقدمها في « 2 » أول المحرم ، فأقام بها يوما واحدا ، وخرج من الغد بمن قدم معه وبمن فيها ، فأتاه الصريخ من نينرى أن الأكراد [ الهذانية ] « 3 » ، ومقدمهم محمد بن بلال قد أغار على البلد ، فسار من وقته ، وعبر الجسر إلى الجانب الشرقي ، فلحق الأكراد بالعروبة على [ الخازر ] « 4 » ، فقاتلوه فقتل رجل من وجوه أصحابه اسمه سيما الحمداني ، فعاد عنهم ، وكتب إلى الخليفة يستمده ، فأتته العساكر بعد شهور ، فسار في شهر ربيع الأول سنة أربع وتسعين إليهم ، وكانوا قد اجتمعوا في خمسة آلاف بيت ، فلما عاين الأكراد الجيش قصدوا جبل السّلق ، وامتنعوا به وهو جبل عال مشرف على الزاب ، وجاء مقدمهم إلى أن قرب من أبى الهيجاء ، وراسله في الحضور عنده ،
هامش
« 1 » هكذا في ت ، وفي الأصل : المستكفى ، وهو خطأ ظاهر ؛ لأن المستكفى توفى سنة 333 ه . انظر معجم الأنساب ، والأسرات الحاكمة لزامباور ص 3 ج 1 . « 2 » زيادة من ت . « 3 » في الأصل : الهدانية ، وفي الكامل : الهدنانية ، وما أثبتناه نقلا عن النجوم الزاهرة لابن تغرى بردى ص 12 ج 6 . « 4 » في الأصل الحادر ، وفي ت : الحادز ، والحازر : نهر بين إريل والموصل ، ثم بين الزاب الأعلى والموصل . مراصد الاطلاع ج 1 ص 445 .