تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
وهو من المماليك الشهابية بعد حرب كانت « 1 » بينهما انتصر فيها الدز ، ثم سار من مدينة لهاوور إلى الهند ليملك ما بيد المسلمين منها ، فلقيه شمس الدين الترمش مملوك قطب الدين أيبك ، وكان قد ملك بعد وفاة مولاه ، فاقتتلا قتالا شديدا ، أجلت الحرب عن قتل تاج الدين الدز ، وكان محمود السيرة في ولايته ، كثير العدل والإحسان إلى رعيته ، لا سيما التجار الغرباء ، ومن محاسن أعماله ومكارم أخلاقه وحلمه أنه كان له أولاد ، ولهم مؤدّب يعلمهم القرآن ، فضرب أحدهم ، فمات ، فأحضره الدز ، وقال له : يا مسكين ما حملك على ما فعلت ، فقال : واللَّه ما أردت إلا تأديبه ، فمات . فقال له : صدقت ، وأعطاه نفقة ، وقال له : تغيّب ، فإن أمّه لا تقدر على الصبر ، وربما أهلكتك ، ولا أقدر أمنعك ، وهذا نهاية الحلم ، ولم يشتهر الأحنف بن قيس بالحلم بأكثر من هذا ، وكان القاتل ابن أخيه ، وهذا أجنبي رحمه اللَّه تعالى .
هامش
« 1 » هكذا في ت . وفي الأصل : كان .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 122 | النويري