غياث الدين إليها « 1 » ، فملكها ، وكان حسن السيرة من أكابر بيوت الغورية إلا أن الناس كرهوا منه أنّه كان كرّاميا ، وكانوا يميلون إلى غياث الدين ، فأنف الأمراء من خدمة علاء الدين مع وجود ابن سلطانهم ، وكان علاء الدين هذا قد أحضر الناس ، وحلفهم أنهم يساعدونه على قتال خوارزمشاه ، وبهاء الدين صاحب باميان ، ولم يذكر غياث الدين احتقارا له ، فحلفوا له ولولده من بعده ، هذا وغياث الدين بمدينة بست لم يتحرك انتظارا لما يكون من صاحب باميان لأنّهما كانا قد تعاهدا في أيام شهاب الدين أن تكون خراسان لغياث الدين ، وغزنة والهند لبهاء الدين صاحب باميان ، بعد موت شهاب الدين ، فلما بلغه ما اتفق من وفاة بهاء الدين وإخراج أولاده من غزنة جلس على التخت ، وخطب لنفسه ، وتلقب بألقاب والده ، وكتب إلى علاء الدين محمد بن أبي على ، وهو بفيروزكوه يستدعيه ، ويستعطفه ليصدر « 2 » عن رأيه ، ويسلم مملكته إليه ، وكتب إلى الحسن بن جرميل وإلى هراة مثل ذلك ، فأما علاء الدين فأغلظ له « 3 » في القول ونهدّد الأمراء الذين مع غياث الدين ، فسار غياث الدين إلى « فيروزكوه » ، فأرسل علاء الدين عسكرا مع ابنه ، وفرق فيهم أموالا جمة ليمنعوا غياث الدين ، فلقوه بالقرب من فيروزكوه ، فلما تراءى الجمعان كشف إسماعيل الخلجى المغفر « 4 » عن رأسه ، وقال : « الحمد
هامش
« 1 » الزيادة : من ت .
« 2 » في الكامل ج 12 ص 87 : ليصده عن رايه .
« 3 » هكذا في ت ، وفي الأصل : فأغلظه .
« 4 » هكذا في ت ، وفي الأصل : المعفر .