تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
وأوصى أخاه علاء الدين بحفظ الحصن ، فشدد عليه الدز الحصار ، وضيق عليه ، فأجاب إلى مفارقة الحصن ، وحلف الدز أنه لا يؤذيه ، وسار علاء الدين من غزنة ، فلما رآه الأتراك نهبوا ما كان معه ، وألقوه عن فرسه ، وأخذوا ثيابه ، وتركوه عريانا بسراويل ، فبلغ الدز الخبر ، فأنكر عليهم ، وأرسل إليه بثياب ودواب ومال ، واعتذر إليه « 1 » ، فأخذ ما لبسه ، ورد الباقي ، ولما وصل إلى باميان لبس ثياب سواد ، وركب حمارا ، فأخرجوا له المراكب الملوكية والملابس ، فلم يلبس ولم يركب ، وقال : أريد أن يراني الناس على هذه الحال ، وما صنع بي أهل غزنة ، حتى إذا عدت إليها وخربتها ونهبت أهلها لا يلومنى أحد ، ودخل دار الإمارة ، وشرع في جمع العساكر .

ذكر ملك تاج الدين الدز غزنة

قال : ولما توجّه علاء الدين من غزنة ، أقام الدز بداره أربعة أيام يظهر طاعة غياث الدين إلا أنه لم يأمر بالخطبة له ولا لغيره ، إنما : يخطب للخليفة ، ويترحم على شهاب الدين فحسب ، فلما كان في سادس عشر رمضان أحضر القضاة والفقهاء والقراء والمقدمين ، وأحضر رسول الخليفة ، وهو مجد الدين أبو علي بن أبي الربيع مدرس النظامية ، وكان قد حضر برسالة من دار الخلافة إلى شهاب الدين ، فوجده قد قتل ، وركب الدز والناس في خدمته ، وعليه ثياب الحزن ، وجلس في دار السلطنة في غير المجلس الذي كان
هامش
« 1 » الزيادة : من ت .