يجلس فيه مولاه شهاب الدين ، [ فتغير ] « 1 » الناس عليه ، وتنكروا له ، فإنهم أنما كانوا يطيعونه لإظهاره طاعة غياث الدين محمود ، فلما استقل بالأمر خالفوه ، ففرق فيهم الأموال والإقطاعات ، واستعان على ذلك بالخزانة التي أخذها عند مقتل شهاب الدين ، وكان عند شهاب الدين جماعة من أولاد الملوك الغورية ، وغيرهم من الأكابر ، فأنفوا من خدمته ، واستأذنوه على اللحاق بغياث الدين ، فأذن لهم ، فلحق بعضهم به ، وبعضهم بأصحاب باميان ، وأرسل غياث الدين إلى الدز يشكره على ما فعل ويطالبه « 2 » بالخطبة له ، ونقش السكة باسمه ، فلم يفعل ، وغالط في الجواب ، وطلب منه أن يخاطب بالملك ، وأن يعتقه من الرق ، وأن يزوج بن غياث الدين ، بابنة الدز ، فلم يجبه إلى ذلك : قال ، ولما ملك الدز غزنة أحضر مؤيد الملك الوزير ، وألزمه الوزارة ، فوزر على كره منه .
ذكر حال غياث الدين محمود بن غياث الدين بعد مقتل عمه شهاب الدين
قال : لما قتل شهاب الدين كان غياث الدين هذا « ببست » في إقطاعه ، فبلغه الخبر ، وكان شهاب الدين قد ولى الملك علاء الدين محمد بن أبي على بلاد الغور ، وغيرها مما يجاورها ، فلما بلغه قتل شهاب الدين ، سار إلى مدينة : « فيروزكوه » ؛ خوفا أن يسبقه
هامش
« 1 » في الأصل فعبر : وعبارة الكامل ج 12 ص 86 : فتغيرت نيات كثير من الأتراك .
« 2 » هكذا في ت ، وفي الأصل : ويقابله .