ابن هارون السرخسي - نائب إسماعيل بن أحمد على طبرستان - تخوّف منه ، فهرب واستأمن إلى الحسن ، وتسلَّم طبرستان وجرجان محمد ابن « 1 » على المعروف بصعلوك السامانى وكان في عسكر كثيف ، واتصل السرخسي بالناصر في عسكر قوى فاستظهر به ، واجتمعا على لقاء صعلوك ، فاحتال عليهما صعلوك ، حتى افترقا بحيلة غريبة ، فلما افترقا مضى السرخسي إلى نواحي الرىّ ، ورجع الناصر إلى بلاد الديلم ، ولم يتمّ له أمر ، ثم أنفذ كرّة ثانية جيشا مع كالى والحسن بن الفيرزان ، فهزمهما صعلوك وقتلا في الوقعة ، ثم خرج الناصر بنفسه إلى سالوس ، وسار إليه صعلوك ومعه اصفهبد شهريار « 2 » من الخراسانية ، فالتقوا وكان مع الناصر كما ذكر المكثّر عشرة آلاف رجل من الديلم والجيل ، وأكثرهم رجّالة ليس معهم من الخيل والأسلحة إلا القليل ، وعدّة الخراسانية نيّف وثلاثون ألف رجل على غاية القوّة والمنعة ، فهزمهم الناصر وقتل منهم مقتلة عظيمة ، وألجأهم إلى بحر طبرستان ، فكان من غرق أمثال من قتل ، قال الصابى في الكتاب التاجي : يقال إنّ المفقودين كانوا نيّفا على عشرين ألفا ، وقال حمزة بن الحسن الأصفهاني : كانوا سبعة آلاف « 3 » رجل ، وكانت الوقعة في سنة ثلاثمائة ، ودخل الناصر مدينة آمل في جمادى الآخرة سنة إحدى وثلاثمائة .
هامش
« 1 » في الكامل ج 8 ص 61 : محمد بن إبراهيم صعلوك وهو خطأ صححه فيما بعد في ص 74 ، ص 75 .
« 2 » في المخطوطات : أبو الوفا اصفهسلار ، والتصويب عن أعيان الشيعة ح 22 ص 303 واسمه كما ورد : اصفهبد شهريار بن بادوسيان .
« 3 » راجع كتاب تاريخ ملوك الأرض ص 210 ط . كلكتا سنة 1866 .