وشهد معه الحرب الذي قتل فيها ؛ وكان سبب صممه أنّه ضرب في حرب مع محمد بن زيد بسيف على رأسه فطرش .
فلما وقع عليه الطلب وعلى أمثاله هرب ، ودخل إلى بلاد الديلم ، وأقام عند ملكهم جستان بن وهسوزان بن المرزبان « 1 » فأكرمه ، وأنزله فأخذ في دعاء الديلم إلى الإسلام ، فأسلم جمهورهم ، وجعل يتنقّل على قراهم ويدعو ، ثم دخل إلى بلاد الجيل ، ودعاهم فأسلم « 2 » أكثرهم ، ووقعت دعوته على حدّ النهر باسباذروذ « 3 » ، فاجتمع أهل دعونه عليه ، وعاد من بلاد الجيل فيمن جمع ، فلما دخل بلاد الديلم وجد جستان على خلاف ما فارقه عليه ، لأنّه فارقه على أنّه معلم ، يدعو الناس لا طالب مملكة ، فمنعه جستان من الأعشار والصدقات ، فوقع بينهما حرب كانت الهزيمة فيها على جستان ، ثم ألجأه الأمر إلى مسالمة الناصر والدخول في طاعته .
وأقام الناصر في هرسم « 4 » قاعدة مملكة الديلم ، واتفق أنّ محمد
هامش
« 1 » في أعيان الشيعة ح 22 ص 303 نقلا عن تاريخ طبرستان بالتعريب : جستان بن وهسوذان الذي كان مرزبان الديلم .
« 2 » قال الإصطخري : وقد كان الديلم دار كفر ؟ ؟ ؟ يبنى من رفيقهم إلى أيام الحسن بن زيد ، فتوسطهم العلوية وأسلم بعضهم ، وفيهم إلى يومنا هذا كفار بالجبال المتصلة بها . ( المسالك والممالك ص 121 ط . القاهرة 1961 ) .
« 3 » في هامش ت : يعنى سبيذروذ .
« 4 » غير واضحه في المخطوطات وضبطها عن أعيان الشيعة ج 22 ط ص 299 ، هذا وفي كتاب الإصطخري ( المسالك الممالك ص 121 ط . القاهرة 1961 ) : والمكان الذي يقيم به الملك يسمى روذبار ، ويذكر هذا أيضا لوستيرينج ( LeStange ) في كتابه بلدان الخلافة الشرقية The Lands Of the Eastern CaliPhate P . 173 . 174 , Canbridge 1930 ، إلا أنه في ص 174 يقول ما تعريبه : وعلى بعد مرحلتين من سفيدروذ وأربع مراحل من بيلمان تقع مدينة خشم ( Khashm ) مقر الداعي العلوي الذي كان في النصف الثاني من القرن الثالث يحكم هاتين المقاطعتين كحاكم مستقل لا يعترف بسلطان الحليفة . ومن الواضح أن الإشارة هنا إلى حكم الحسن بن زيد ومن جاء بعده إلى الناصر .