ذكر مقتل محمد بن زيد وشىء من أخباره
كان مقتله سنة ثمان وثمانين ومائتين « 1 » ، وكان سبب قتله أنه اتّصل به أنّ إسماعيل بن أحمد السامانى - صاحب ما وراء النهر - أسر عمرو بن الليث الصفار - أمير خراسان - فخرج من طبرستان ظنا منه أن إسماعيل السامانى لا يتجاوز عمله ولا يقصد خراسان ، وأنّه « 2 » لا دافع له عن ملك خراسان ، فلما انتهى إلى جرجان أرسل إليه إسماعيل - وقد استولى على خراسان - يقول له : ألَّا يتجاوز عمله ، ولا يقصد خراسان « 3 » وترك جرجان له ، فأبى محمد ذلك ، فندب إسماعيل محمد بن هارون ؛ فكان محمد هذا يخلف رافع بن هرثمة أيام ولايته خراسان ، فجمع محمد جمعا كثيرا من فارس وراجل ، وسار نحو محمد بن زيد فالتقوا على باب جرجان ، واقتتلوا قتالا شديدا فانهزم محمد بن هارون أولا ، ثم رجع وقد تفرّقت عساكر محمد بن زيد في الطلب ، فلما رأوه قد رجع ولَّوا هاربين ، وقتل منهم خلق كثير ، وأصاب محمد بن زيد ضربات ، وأسر ابنه زيد وغنم ابن هارون معسكره وما فيه ، ثم مات محمد بن زيد بعد أيام من الجراحات التي أصابته ، فدفن على باب جرجان .
وقيل : كانت الوقعة التي جرح فيها يوم الجمعة لخمس ليال
هامش
« 1 » انظر هامش
« 2 » من الصفحة السابقة .
« 3 » ساقط من ب .