إنّما غيّب الطبيب شبا « 1 » ال
مبضع عندي في مهجة الإسلام
سرّت الأرض حين صبّ عليها
دم خير الورى وأعلى الأنام
وكان متواضعا للَّه عزّ وجلّ . حكى عنه أنه مدحه شاعر فقال اللَّه فرد وابن زيد فرد ، فردّ فقال : بفيك الكثكث يا كذّاب ! ! لم لا قلت : اللَّه فرد وابن زيد عبد ، ثم نزل عن مكانه وخرّ ساجد اللَّه تعالى ، وألصق خدّه بالتراب وحرم ذلك الشاعر . وكان عالما بالشعر « 2 » والعربية .
فمدحه شاعر فقال :
لا تقل بشرى ولكن « 3 » بشريان
غرّة الداعي ويوم المهرجان
فقال : كان الواجب أن تفتح الأبيات بغير لا ، لأن الشاعر المجيد يتخيّر لأول القصيدة ، ما يعجب السامع ويتبرّك به ، ولو ابتدأت بالمصراع الثاني لكان أحسن ، فقال الشاعر : ليس في الدنيا كلمة أجلّ من لا إله إلا اللَّه وأوّلها لا ، فقال له الحسن : أصبت ، وأجازه . وأهدى إليه أبو العمر الطبري سهمين في بعض الأعياد عليهما مكتوب :
أهديت للداعي إلى الحق
سهمى فتوح الغرب والشرق
زجّاهما « 4 » النصر وريشاهما
ريشا جناحي طائر المسبق
أيّد هذا للفال بالصدق
هما بشيرا دعوة الحق « 5 »
هامش
« 1 » شبا المبضع : أعلاه ( راجع مادة شبو - القاموس المحيط ) .
« 2 » في الكامل ح 7 ص 286 : بالفقة والمخطوطات أصح .
« 3 » في الكامل ح 7 ص 286 : وقل لي .
« 4 » الزج : بالضم فصل السهم ( أقرب الموارد ) .
« 5 » هذا البيت ساقط من ك .