تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
إنّما غيّب الطبيب شبا « 1 » ال مبضع عندي في مهجة الإسلام سرّت الأرض حين صبّ عليها دم خير الورى وأعلى الأنام
وكان متواضعا للَّه عزّ وجلّ . حكى عنه أنه مدحه شاعر فقال اللَّه فرد وابن زيد فرد ، فردّ فقال : بفيك الكثكث يا كذّاب ! ! لم لا قلت : اللَّه فرد وابن زيد عبد ، ثم نزل عن مكانه وخرّ ساجد اللَّه تعالى ، وألصق خدّه بالتراب وحرم ذلك الشاعر . وكان عالما بالشعر « 2 » والعربية . فمدحه شاعر فقال :
لا تقل بشرى ولكن « 3 » بشريان غرّة الداعي ويوم المهرجان
فقال : كان الواجب أن تفتح الأبيات بغير لا ، لأن الشاعر المجيد يتخيّر لأول القصيدة ، ما يعجب السامع ويتبرّك به ، ولو ابتدأت بالمصراع الثاني لكان أحسن ، فقال الشاعر : ليس في الدنيا كلمة أجلّ من لا إله إلا اللَّه وأوّلها لا ، فقال له الحسن : أصبت ، وأجازه . وأهدى إليه أبو العمر الطبري سهمين في بعض الأعياد عليهما مكتوب :
أهديت للداعي إلى الحق سهمى فتوح الغرب والشرق زجّاهما « 4 » النصر وريشاهما ريشا جناحي طائر المسبق أيّد هذا للفال بالصدق هما بشيرا دعوة الحق « 5 »
هامش
« 1 » شبا المبضع : أعلاه ( راجع مادة شبو - القاموس المحيط ) . « 2 » في الكامل ح 7 ص 286 : بالفقة والمخطوطات أصح . « 3 » في الكامل ح 7 ص 286 : وقل لي . « 4 » الزج : بالضم فصل السهم ( أقرب الموارد ) . « 5 » هذا البيت ساقط من ك .