ثم مسك أحمد في سنة اثنتين وخمسين ومائتين ، وسيّر إلى نيسابور ، وكان الذي ظفر به عبد اللَّه بن عزيز .
وفي سنة احدى وخمسين ومائتين
رجع سليمان بن عبد اللَّه بن طاهر إلى طبرستان بجمع كثير ، ففارقها الحسن بن زيد ولحق بالديلم ، ودخلها سليمان وقصد سارية ، وأتاه أهل آمل وغيرهم ، منيبين مظهرين الندم يسألون الصفح ، فلقيهم بما أرادوا ، ونهى أصحابه عن القتل والنهب ، ثم فارقها سليمان وعاد الحسن بن زيد إليها ، فسار مفلح إليه من قبل موسى بن بغا في سنة خمس وخمسين ومائتين ، وحاربه فانهزم الحسن ولحق بالديلم ، ودخل مفلح آمل وأحرق منازل الحسن ، وسار إلى الديلم في طلبه ، ثم كتب إليه موسى بن بغا بالقدوم عليه إلى الرىّ ، فسار إليه ثم سار إلى سامرّا .
ذكر ملك الحسن بن زيد جرجان
وفي سنة سبع وخمسين ومائتين قصد الحسن جرجان واستولى عليها ، وكان محمد بن عبد اللَّه بن طاهر أمير خراسان - لما بلغه عزم الحسن على قصد جرجان - جهّز العساكر ، وأخرج عليها الأموال الكثيرة ، وسيّرها لحفظ جرجان ، فلم يقوموا بحرب الحسن ، وظفر بهم وملك البلد وقتل كثيرا من العساكر ، وغنم هو وأصحابه ما معهم ، فضعف حينئذ محمد بن طاهر ، وانتقض عليه كثير من الأعمال التي يجبى خراجها إليه ، ولم يبق في يده إلا بعض خراسان ، وأكثرها بيد المتغلبين كيعقوب بن الليث الصفّار وغيره .