وفيها فارق عبد العزيز بن أبي دلف الرىّ من غير سبب يعلم وأخلاها ، فأرسل الحسن بن زيد القاسم بن علي بن القاسم العلوي ، فغلب عليها فأساء السيرة في أهلها ، وخلع أبواب المدينة - وكانت من حديد - وسيّرها إلى الحسن ، وبقى كذلك نحو سنتين « 1 » .
وفي سنة تسع وخمسين ومائتين
غلب الحسن بن زيد على قومس ، ودخلها أصحابه ، وفي سنة ستين ومائتين دخل يعقوب بن الليث الصفار طبرستان ، وانهزم الحسن إلى أرض الديلم على ما نذكره في أخبار الدولة الصفارية .
ذكر وفاة الحسن بن زيد وشىء من أخباره وسيرته
كانت وفاته يوم الاثنين لثلاث خلون من رجب سنه سبعين ومائتين ، فكانت مدة ولايته تسع عشرة سنة وثمانية أشهر وستة أيام - وقيل - واثنى عشر يوما ، وكان مهيبا عظيم الخلق . حكى صاحب كنوز المطالب في بنى أبى طالب « 2 » عن الصولي : أن الحسن عطس يوما عطسة ، وكان رجل يؤذن في المنارة ففزع فسقط منها إلى الأرض فمات . قال :
وكان أقوى البغال لا تحمله أكثر من فرسخين ، وكان في آخر عمره يشق بطنه ويخرج منه الشحم ثم يخاط . وكان جوادا ممدوحا ، امتدحه رجل فأعطاه عشرة آلاف درهم ، وفيه يقول محمد بن إبراهيم الجرجاني وقد افتصد :
هامش
« 1 » في الكامل ح 7 ص 172 : ثلاث سنين .
« 2 » لم أعثر على هذا الكتاب .