وفي سنة خمس وسبعين ومائتين
استولى رافع بن هرثمة - أمير خراسان - على جرجان ، وأزال عنها محمد بن زيد ، فسار محمد إلى استراباد فحصره بها رافع نحو سنتين ، فغلت الأسعار بحيث إنّه عدم المأكل ، وبيع وزن درهم ملح بدرهمين فضة « 1 » ، ففارقها محمد ليلا في نفر يسير ، فبعث رافع إليه عسكرا فتحاربا ، وسار محمد عن سارية وطبرستان في شهر ربيع الأول سنة سبع وسبعين .
ثم سار إلى الديلم فدخل رافع خلفه ، فوصل إلى حدود قزوين ، وعاد إلى الرىّ وأقام إلى سنة تسع « 2 » وسبعين ، حتى توفى المعتمد على اللَّه ، ودام محمد إلى أن قتل ، على ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى .
هامش
« 1 » هكذا في الكامل ح 7 ص 303 وهو الأصح وفي المخطوطات : وأبيع الملح وزن درهم بدرهمين .
« 2 » في تاريخ الطبري ح 14 ص 2200 ( أحداث سنه 287 ه ) ولخمس بقين من شوال ورد الخبر على السلطان بان محمد بن زيد العلوي قتل - فالطبري اذن يذكر موته سنة 287 ه وهو ما يذكره المؤلف أيضا بعد ذلك غير موثق لأنه يصدره بقوله : وقيل . وفي أحداث سنه 287 ه قال المسعودي في مروج الذهب 8 ص 194 ، ص 195 ( طبعة باريس ) : فأسفرت الحرب وقد أثحن بالكلوم ، وأسره ولده محمد بن زيد ، وبقى محمد الداعي أياما يسيره ، وتوفى لما ناله فدفن بباب جرجان وقبره هناك معظم إلى هذه الغاية ) ومن هذا يتبين أن المسعودي أيضا يروى وفاته في سنه 287 وكذلك ابن الأثير في الكامل ح 7 ص 348 وعلى ذلك يتفق الطبري وابن الأثير والمسعودي يتفقون على تاريخ موته وكذلك حمزة بن الحسن الإصفهاني في كتابة تاريخ ملوك الأرض ص 210 ط . كلكتا وفي كتاب مقاتل الطالبيين ص 427 ( طبعة القاهرة سنة 1353 ه ؛ وصلى عليه محمد بن هارون ودفنه وذلك في شهر رمضان سنة تسع وثمانين ومائتين وحمل ابنه زيد إلى جرجان وهو بها إلى هذا الوقت مقيم . والواضح أن في النص تحريف فتسع هي سبع والخطأ في النشر