تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
أثقاله واستولى على نيسابور ، ودعا للطاهريّة وذلك في أول سنة اثنتين وستين . وكتب إلى رافع بن هرثمة يستقدمه فقدم عليه ، فجعله قائد جيشه ، وكتب إلى يعمر ابن شركب - وهو يحاصر بلخ - يستقدمه ليتّفقا على تلك البلاد ، فلم يثق إليه لما تقدّم له مع أخيه إبراهيم ، وسار يعمر إلى هراة فحاربه طاهر بن حفص فقتله واستولى على أعماله فسار إليه أحمد وكان بينهما مناوشات ، وكان أبو طلحة منصور ابن شركب غلاما من أحسن الغلمان ، وكان عبد اللَّه بن لآل « 1 » يميل إليه وهو أحد قوّاد يعمر ، فراسل ابن لآل ، الخجستانىّ أن يعمل ضيافة ليعمر وأصحابه ويدعوهم إليه وأن يكبسهم أحمد وأنّه يساعده ، واشترط عليه أنّه إذا ظفر يسلَّم إليه أبا طلحة ، فأجابه أحمد إلى ذلك وتواعدا على يوم ، وعمل ابن لآل ضيافة وحضرها يعمر ، فكبسهم أحمد وقبض على يعمر وسيّره إلى نيسابور فقتله ، واجتمع لأبى طلحة جماعة من أصحاب أخيه فقتلوا ابن لآل ، وساروا إلى نيسابور وبها الحسين بن طاهر أخو محمد ، وقد وردها من أصفهان طمعا أن أحمد يخطب لهم ، كما كان يظهر من نفسه فلم يفعل ، فخطب ابن طاهر بها لأبى طلحة وأقام معه ، فسار الخجستانى من هراة في اثنى عشر ألف عنان ، فأقام على ثلاث مراحل من نيسابور ، ووجّه أخاه العبّاس إليها فخرج إليه أبو طلحة وقاتلة ، فقتل العبّاس وانهزم أصحابه فعاد أحمد إلى هراة .
هامش
« 1 » في الكامل ح 7 ص 206 : بلال ، وفي الهامش يذكر أن إحدى المخطوطات تثبت لآل
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 391 | النويري