ثم كاتبه أهل نيسابور في الحضور إليهم ، فسار إليهم وقدم البلد ليلا ، ففتحوا له الباب ودخلها ، وسار عنها أبو طلحة إلى الحسن ابن زيد ، فأمدّه بالجنود فعاد إلى نيسابور فلم يظفر بشئ ، فتوجّه إلى بلخ وذلك في سنة خمس وستين ، ثم سار الخجستانى لمحاربة الحسن بن زيد لمساعدته لأبى طلحة ، فاستعان الحسن بأهل جرجان فأعانوه ، فهزمهم الخجستانى وجبى منهم أربعة آلاف ألف درهم وذلك في شهر رمضان من السنة . وتوفى يعقوب بن الليث في هذه السنة وولى مكانه أخوه عمرو ، فوافى الخجستانى نيسابور واقتتلا فهزمه الخجستانى ، فرجع إلى هراة وأقام أحمد بنيسابور ، ثم سار إلى هراة في سنة سبع وستين فحصر عمرا ولم يظفر بشئ ، ثم كان له حروب مع أبي العبّاس النوفلي وغيره ، فظفر بالنوفلي وكان قد جاء لحربه من قبل محمد بن طاهر في خمسة آلاف رجل وقتله ، ثم سار إلى أبيورد وجبى خراج مرو ، ولم يزل كذلك إلى سنة ثمان وستين ومائتين .
فقتله غلامه زامجور « 1 » غيلة وكان قد سكر ونام ثم قتل الغلام .
واجتمع أصحاب أحمد الخجستانى وانضمّوا إلى رافع بن هرثمة .
وكان أحمد هذا كريما جوادا شجاعا حسن العشرة كثير البرّ لإخوانه الذين صحبوه قبل إمارته ، ولم يتغيّر عليهم ما كان يعاملهم به من التواضع والأدب .
هامش
« 1 » في الكامل ح 7 ص 210 : بالراء : رامجور .