وأظهر التمسك بطاعة الخليفة ، وكاتبه وصدر عن أمره وأظهر أنّه أمره بقتال الشراة ، وملك يعقوب سجستان وضبط الطريق ، وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر فكثر اتباعه .
ذكر ملك يعقوب هراة وبوشنج
قال « 1 » : ولما كثرا أتباعه خرج عن حدّ طلب الشراة ، فصار يتناول أصحاب أمير خراسان ، وسار من سجستان إلى هراة من أعمال خراسان في سنة ثلاث وخمسين ومائتين ، وأمير خراسان يومذاك محمد بن طاهر بن عبد اللَّه ، وعامله على هراة محمد بن أوس الأنباري فخرج منها لمحاربته ، فالتقوا واقتتلوا قتالا شديدا فانهزم ابن أوس وملك يعقوب هراة وبوشنج وصارت المدينتان في يده ، فعظم أمره وهابه أمير خراسان وغيره من أصحاب الأطراف ، وذلك في خلافة المعتز باللَّه .
ذكر استيلائه على كرمان
وفي سنة خمس وخمسين ومائتين استولى يعقوب بن الليث على كرمان ، وسبب ذلك أن علىّ بن الحسين بن سبل كان على فارس ، فتباطأ بحمل الخراج منها وكتب إلى المعتز باللَّه يطلب منه كرمان ، ويذكر عجز الطاهريّة عنها ، فكتب إليه بولايتها وكتب إلى يعقوب أيضا بولايتها ، وقصد بذلك إغراء كل واحد منهما بالآخر فتسقط .
هامش
« 1 » راجع الكامل ح 7 ص 125 .