تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
فاستبشر أهلها بعود السامانية ، فجمع إيليك الخان الترك وقصد بخارى ، فانحاز من بها من السامانيّة وعبروا النهر إلى آمل الشط ، فضاقت عليهم فساروا هم والمستنصر نحو أبيورد ، فملكوها وجبوا أموالها ، وساروا نحو نيسابور وبها منصور بن سبكتكين نائبا عن أخيه محمود ، فاقتتلوا فانهزم ابن سبكتكين وملك المستنصر نيسابور وكثر جمعه ، فاتصل الخبر بيمين الدولة محمود فجدّ في السير إليها فسار المستنصر عنها إلى اسفرايين ، فلما أزعجه الطلب سار إلى شمس المعالي قابوس بن وشمكير ملتجئا إليه ، فأكرمه وحمل إليه كثيرا وأشار عليه بقصد الري ، إذ كانت ليس لها من يذبّ عنها ، لاشتغال أصحابها باختلافهم ، ووعده أن بنجده بعسكر مع أولاده ، فسار نحو الري ونازلها فضعف من بها عن مقاوته ، إلا أنهم حفظوا البلد ، وبذلوا الأموال لأصحابه ليردّوه عنها ، فردّوه وحسّنوا له العود إلى خراسان فسار نحو الدامغان ، وعاد عنه عسكر قابوس ، ووصل المستنصر إلى نيسابور في شوّال سنة إحدى وتسعين فجبى أموالها ، فأرسل إليه يمين الدولة جيشا فانهزم وسار نحو أبيورد ، وقصد جرجان فردّه شمس المعالي عنها ، فقصد سرخس وجبى أموالها وسكنها ، فسار إليه نصر بن سبكتكين من نيسابور ، والتقوا واقتتلوا فانهزم السامانى ، وأسر جماعة من أعيان عسكره وحملوا إلى غزنة ، وذلك في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة ، ثم سار السامانى تائها حتى وافى الأتراك الغزيّة ، ولهم ميل إلى آل سامان فاجتمعوا معه ، وسار إيليك الخان وذلك في شوّال سنة ثلاث وتسعين ، فلقيهم بنواحي سمرقند فهزموه ، واستولوا على أمواله
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 371 | النويري