بغراخان نحو بخارى « 1 » فلقيه فايق واختص به وصار في جملة أصحابه ، ونازلوا بخارى فاختفى الأمير نوح وملكها بغراخان ونزلها ، وخرج نوح منها مستخفيا فعبر النهر إلى آمل الشط ، وأقام بها ولحق به أصحابه ، وتابع نوح كتبه ورسله إلى أبى علىّ يستنجده ويخضع له ، فلم يصغ إلى ذلك ؛ وأما فايق فإنه استأذن بغراخان في قصد بلخ والاستيلاء عليها فأمره بذلك ، فسار نحوها واستولى عليها .
ذكر عود نوح إلى بخارى ووفاة بغراخان وقيام ايليك الخان
قال « 2 » : ولما نزل بغراخان ببخارى استوخمها فمرض واشتدّ مرضه ، فانتقل نحو بلاد الترك ، ولمّا فارق بخارى ثار أهلها بساقة عسكره ، فقتلوا منهم وغنموا أموالهم ، ووافقهم الأتراك الغزيّة على الفتك والنهب لعسكر بغراخان ، وبادر الأمير نوح بالعود إلى بخارى فيمن معه من أصحابه ، فدخلها وعاد إلى دار ملكه وتباشر أهلها به ، ومات بغراخان وعاد أصحابه إلى بلادهم ، وكان بغراخان ديّنا خيرا عادلا حسن السيرة محبا للعلماء وأهل الدين مكرما لهم ، وكان يحب أن يكتب عنه مولى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، وولى بعده أمر الترك ايليك الخان شمس الدولة أبو نصر أحمد بن علي .
هامش
« 1 » في المخطوطات : جرجان والتصويب عن الكامل ح 9 ص 70 .
« 2 » راجع الكامل لابن الأثير ح 9 ص 70 .