ولمّا عاد أبو العبّاس إلى نيسابور وترك بخارى استوزر الأمير نوح ، عبد اللَّه بن عزير وكان ضدا لأبى الحسين العتبى ، فلما ولى الوزارة ابتدأ بعزل حسام الدولة عن خراسان ، وأعاد ابن سيمجور إليها .
فكتب القوّاد بخراسان يسألونه أن يقرّ حسام الدولة عليها فلم يجبهم فكتب حسام الدولة إلى فخر الدولة بن بويه يستمدّه ، فأمدّه بالأموال والعساكر ، وكانت بينهم حروب انتصر فيها حسام الدولة ، واستولى على خراسان وأقام بنيسابور ، وانهزم ابن سيمجور ثم تراجع أصحاب ابن سيمجور إليه ، وجاءته الأمداد من بخارى وعاد لقتال حسام الدولة ، والتقوا واقتتلوا نهارا كاملا انتصر فيه ابن سيمجور ، وانهزم حسام الدولة وأصحابه وأقام بجرجان ، ولم يصل إلى خراسان إلى أن مات في سنة سبع وسبعين وثلاثمائة ، وأقام ابن سيمجور بخراسان إلى أن توفى فجأة وهو يجامع بعض خطاياه .
وفي سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة سار بغراخان إيلك ملك الترك بعساكره إلى بخارى ، فسيّر إليه الأمير نوح جيشا كثيفا فهزمهم بغراخان ، فعادوا إلى بخارى وهو في آثارهم ، فخرج نوح بنفسه وسائر عساكره ولقيه ، فاقتتلوا قتالا شديدا كانت الهزيمة على بغراخان ، فعاد إلى بلاساغون وهى كرسي ملكه .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 360
مساهمون: النويري
ص٣٦٠