تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
وأقام الأمير نوح وسبكتكين بظاهر هراة ، حتى أراحوا واستراحوا وساروا نحو نيسابور ، فسار أبو علي وفايق نحو جرجان ، واستولى نوح على نيسابور واستعمل عليها وعلى جيوش خراسان محمود بن سبكتكين ، ولقّبه سيف الدولة ولقّب أباه ناصر الدولة ، وعاد نوح إلى بخارى وسبكتكين إلى هراة وذلك في سنة أربع وثمانين وثلاثمائة . وفي سنة خمس وثمانين في شهر ربيع الأول سار أبو علىّ وفايق عن جرجان إلى نيسابور ، فكتب محمود إلى أبيه بذلك وبرز إلى ظاهر نيسابور ، وأقام ينتظر المدد فأعجلاه فصبر لهما ، فقاتلاه وهو في قلَّة من الرجال فانهزم عنهما نحو أبيه ، وغنما منه شيئا كثيرا ورجع أبو علىّ إلى نيسابور ، وكتب إلى الأمير نوح يستميله ويستقيل من عثرته ، وكاتب سبكتكين بمثل ذلك وأحال فيما جرى على فايق ، فلم يجيباه إلى ما أراد ، وجمع سبكتكين العساكر وسار نحو أبى علىّ فالتقوا بطوس في جمادى الآخرة واقتتلوا عامّة يومهم ، وأتاهم محمود ابن سبكتكين في عسكر ضخم من ورائهم ، فانهزموا وقتل منهم خلق كثير ، ونجا أبو علي وفايق إلى آمل الشط ، فراسلا الأمير نوح يستعطفانه ، فأجاب أبا علىّ إلى ما طلب وقبل عذره ، إن فارق فايقا ونزل بالجرجانية ، ففعل ذلك فحذّره فايق وخوّفه مكرهم ومكيدتهم فلم يرجع إلى قوله ، وفارقه وسار إلى الجرجانيّة ونزل بقرية بقرب خوارزم تسمى هزار أسب « 1 » ، فأرسل إليه أبو عبد اللَّه خوارزم
هامش
« 1 » في المخطوطات : هزارسف ، وفي الكامل ح 9 ص 75 : هزار اسف والتصويب عن معجم البلدان لياقوت الحموي ح 4 ص 971 طبعة أوروبا وراجع لوسترينج : بلاد الخلافة الشرقية ص 450 ط كمبردج سنة 1930 .