تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
نيسابور فلمّا قاربها تفرّق عن أبي علىّ أصحابه وعساكره ، وبقى معه من أصحابه نحو من مائتي رجل ، سوى من كان عنده نجدة من الديلم ، فاضطرّ إلى الهرب فسار نحو ركن الدولة ، فأنزله معه في الري واستولى ابن مالك على خراسان ، وأقام بنيسابور ، وكان بين عساكره وبين بنى بويه حروب ، ثم حصل بينهما الصلح والاتفاق ، ودامت أيام عبد الملك إلى سنة خمسين وثلاثمائة ، فركب في يوم الخميس حادي عشر شوّال منها فسقط الفرس من تحته ، فوقع إلى الأرض فمات ، وكانت مدة ملكه سبع سنين وستة أشهر تقريبا ، ولما مات ، ولى بعده أخوه .

ذكر ولاية منصور بن نوح بن نصر بن أحمد وهو السابع من الملوك السامانية

كانت ولايته بعد وفاة أخيه عبد الملك لإحدى عشرة ليلة خلت من شوّال سنة خمسين وثلاثمائة ، وخالف عليه في سنة إحدى وخمسين الفتكين ، وهو من أكابر القوّاد ، وكان قد طلبه الأمير منصور فامتنع من الحضور ، فأرسل إليه جيشا فهزمهم الفتكين ، وأسر وجوه القوّاد وأظهر العصيان والمخالفة .