ذكر ولاية المنصور أبى القاسم نوح بن منصور بن نوح بن نصر بن أحمد بن إسماعيل بن أحمد ، وهو الثامن من الملوك السامانية
ملك ما وراء النهر وخراسان بعد وفاة أبيه في منتصف شوّال سنة ست وستين وثلاثمائة ولقب بالمنصور ، واستوزر أبا الحسن العتبى فقام في حفظ الدولة المقام المرضى ، وعزل محمد بن إبراهيم بن سيمجور عن قيادة جيوش خراسان لأنّه كان قد استوطنها ، وبقى لا يطيع إلا فيما يختار فعزله في سنة سبعين ، واستعمل عوضه حسام الدولة أبا العبّاس تاش ، ثم قتل الوزير في سنة اثنتين وسبعين ، وسبب قتله أن أبا الحسن بن سيمجور وضع عليه جماعة من المماليك فقتلوه ، فكتب الأمير المنصور نوح إلى حسام الدولة تاش يستدعيه إلى بخارى لتدبير الدولة ، فسار عن نيسابور إليها وقتل من ظفر به من قتلة الوزير .
وفي سنة اثنتين وسبعين سار محمد بن سيمجور نحو خراسان عند خلوّها من حسام الدولة ، وكاتب فايقا وطلب موافقته على الاستيلاء على خراسان ، فوافقه واجتمعا بنيسابور ، واتصل الخبر بحسام الدولة فسار عن بخارى إلى مرو في جمع كبير ، وتردّدت الرسائل بينهم فاصطلحوا : على أن تكون نيسابور وقيادة الجيوش لأبى العبّاس حسام الدولة تاش ، وتكون بلخ لفايق ، وهراة لأبى على ابن أبي الحسن بن سيمجور ، وتفرّقوا على ذلك وقصد كل منهم عمله .