تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩

ذكر قتل مساور بندارا الطبري متولى طريق خراسان

قال « 1 » : ولمّا فارق مساور الموصل « 2 » بلغ بندارا الطبرىّ وهو بالدسكرة أنّه يريد كرخ جدان ، وكان بندار الطبري يلي طريق خراسان هو ومظفّر بن سيسل ، فقال بندار ذلك لمظفّر فقال مظفّر : قد أمسينا وغدا عيد ، فإذا قضينا العيد سرنا إليه ، فسار بندار ليلا طمعا في أن يكون الظفر له ، حتى أشرف على عسكر مساور ، فأشار عليه بعض أصحابه أن يبيّتهم فأبى ، وقال : حتى أراهم ويرونى ، فأحسّ به الخوارج فركبوا واقتتلوا ، وكان مع بندار ثلاثمائة فارس ومع مساور سبعمائة ، فاشتدّ القتال بينهم وحمل الخوارج حملة ، اقتطعوا من أصحاب بندار أكثر من مائة فصبروا لهم وقاتلوهم حتى قتلوا جميعا ، فانهزم بندار وأصحابه وجعل أصحاب مساور يقتطعونهم قطعة بعد قطعة فقتلوهم ، وأمعن بندار في الهرب فطلبوه حتى أدركوه فقتلوه ونصبوا رأسه ، ونجا من أصحابه نحو خمسين رجلا ، وقيل مائة ، وأتى الخبر إلى المظفر فرحل نحو بغداد ، وسار مساور نحو حلوان فقاتله أهلها ، فقتل منهم أربعمائة إنسان ، وقتلوا من أصحابه جماعة وقتل مساور عدّة من أصحاب خراسان كانوا بحلوان ، فأعانوا أهلها على مساور ، ثم انصرف عن حلوان ، فقال مساور في ذلك :
فجعت العراق ببندارها وحزت البلاد بأقطارها
هامش
« 1 » الكامل لابن الأثير ح 7 ص 120 ، 121 . « 2 » في ك ، ت : الموضع ويؤيد ا الكامل ح 7 ص 120 .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 319 | النويري