تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
وحلوان صبّحتها غارة فقتّلت أغرار غرّارها وعقبة بالموصل اجحرته وطوّقه الذل بي كارها
قال : وكان قتل بندار في سنة ثلاث وخمسين ومائتين ، ثم لقى مساور عسكرا للخليفة ، ومقدّمهم خطرمش بناحية جلولاء في ذي الحجة من السنة ، فهزمهم مساور واستولى على أكثر بلاد الموصل فقوى أمره وكثرت اتباعه « 1 » . فجمع له الحسن « 2 » بن أيوب بن أحمد بن عمر بن الخطاب التغلبي - وكان خليفة أبيه على الموصل - عسكرا كثيرا منهم حمدان بن حمدون جدّ الأمراء الحمدانيّة وغيره ، وسار إليه وعبر إليه نهر الزاب ، فتأخر مساور عن موضعه ونزل بموضع يقال له وادى الذئاب ، وهو واد عميق ، فسار الحسن في طلبه فالتقوا واقتتلوا قتالا شديدا ، فانهزم عسكر الموصل وكثر القتل فيهم ، وسقط كثير منهم في الوادي فهلك فيه أكثر من القتلى ، وذلك في جمادى الأولى سنة أربع وخمسين ومائتين ، ونجا الحسن فوصل إلى حرّة من أعمال إربل ، وهرب محمد بن علي بن السيّد ، فظنّ الخوارج أنّه الحسن فتبعوه فقتلوه ، وكان فارسا شجاعا ، واشتدّ أمر مساور وعظم شأنه وخافه الناس .
هامش
« 1 » راجع الكامل ح 7 ص 124 . « 2 » في المخطوطات : الحسن بن أحمد بن عمر بن الخطاب التغلبي وهو خطأ صححته المخطوطات عند ذكر اسمه مرة أخرى والتصويب عن الكامل - وهو مصدر المؤلف - ح 7 ص 127