تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
وقتل مقدّم القرامطة ، وكانت هذه الوقعة بالجامعين ، فلما بلغ المنهزمون الكوفة رحل القرامطة عنها ، وتبعتهم العساكر إلى القادسية وأخذ أمر القرامطة في الانتقاض ، ولم يكن لهم بعد ذلك بالعراق والشام وقعة بلغنا خبرها .

ذكر ظفر الأصغر بالقرامطة

قال « 1 » ابن الأثير : وفي سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة جمع إنسان بعرف بالأصفر من بنى المنتفق جمعا كثيرا ، وكان بينه وبين جمع من القرامطة وقعة ، قتل فيها مقدّم القرامطة وانهزم أصحابه وقتل منهم وأسر خلق كثير ، وسار الأصفر إلى الأحساء فتحصّن القرامطة منه ، فعدل إلى القطيف فأخذ ما كان فيها من عبيدهم وأثقالهم ومواشيهم ، وسار بذلك إلى البصرة وانتقض أمر القرامطة وضعفوا ، وكان مدة ظهور مذهبهم إلى هذا التاريخ مائة سنة ، ومنذ ظهر أمرهم واستولوا على البلاد وتجهّزت العساكر لقتالهم خمسا وتسعين سنة ، وكانت فتنتهم قد عمّت أكثر البلاد والعباد ؛ ولم أقف لهم بعد واقعة الأصفر على واقعة أخرى فأذكرها . وقد ذكرنا من أخبارهم ما فيه كفاية ، فلنذكر أخبار الخوارج ببلاد الموصل .
هامش
« 1 » راجع الكامل ح 9 ص 40 .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 317 | النويري