تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
زيتون الرمل وتحصّن به ، وسار هفتكين من دمشق في أثر الحسن ابن أحمد فلحقه ، وتوفى الحسن بن أحمد بالرملة ، وتولى أمر القرامطة بعده ابن عمّه جعفر ، واجتمع هو وهفتكين على قتال جوهر ، فقاتلوه بقيّة سنة ست وستين وثلاثمائة ، ثم رجع جعفر إلى بلده ، وكان بين هفتكين وجوهر من الحصار ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى في أخبار ملوك مصر .

ذكر استيلاء القرامطة على الكوفة وخروجهم عنها

قال ابن الأثير « 1 » رحمه اللَّه تعالى : وفي سنة خمس وسبعين وثلاثمائة ورد إسحاق وجعفر الهجريّان - وهما من القرامطة الذين تلقبوا بالسادة - فملكا الكوفة ، قال : وكان للقرامطة من الهيبة ما إن عضد الدولة وبختيار أقطعاهم الكثير من الاقطاعات ، وكان نائبهم ببغداد وهو أبو بكر بن شاهويه يحكم حكم الوزراء ، فقبض عليه صمصام الدولة بن بويه ، فلما جاء القرامطة إلى الكوفة كتب صمصام الدولة إلى إسحاق وجعفر بالملاطفة ويسألهما عن سبب حركتهما ، فذكرا أن السبب في ذلك ما وقع منه من القبض على صاحبهما ، وبثا أصحابهما في جباية الأموال ، ووصل الحسن بن المنذر - وهو من أكابر القرامطة - إلى الجامعين ، فأرسل صمصام الدولة العساكر والعرب فقاتلوه وأسروه وجماعة من القوّاد وانهزم من معه ، ثم جهّز القرامطة جيشا آخر في عدد كثير فهزمته عساكر صمصام الدولة ،
هامش
« 1 » راجع الكامل ح 9 ص 29 ، ص 30 ، ومن هنا عاد المؤلف النويري إلى نقله من الكامل لابن الأثير واتخاذه مصدرا له في تلخيصه للأحداث .