تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
واتّبعوه [ قومه ] ودخل [ المغاربة ] معسكره ، فظفروا باتباع وباعة « 1 » نحو من ألف وخمسمائة رجل ، فأخذوهم أسرى وانتهبوا العسكر وضربوا أعناقهم ، وذلك في شهر رمضان سنة ثلاث وستين وثلاثمائة ، ثم جرّدوا خلف الحسن بن أحمد ، أبا محمود إبراهيم بن جعفر في عشرة آلاف رجل من المغاربة ، فسار خلفه وتباطأ في السير خوفا من أن يعطف عليه ، وسار الحسن فنزل أذرعات وأنفذ أبا المنجّى في طائفة كثيرة من الجند إلى دمشق ، وكان ابنه قبل ذلك واليا عليها ، ثم سار القرمطي في البريّة إلى بلده وفي نيّته العود ، وكانت المغاربة ، لمّا سمعوا بقصّة ظالم ، وقبض القرمطىّ عليه لما جرى بينه وبين أبى المنجّى ما ذكرناه ، وهربه إلى حصنه ، راسلوه ليأتي القرمطىّ من خلفه ، فسار يريد بعلبك فلقيه الخبر بهزيمة القرمطي ونزول أبى المنجّى على دمشق ، فسار ظالم نحو دمشق ونزل أبو محمود أذرعات ، وذكر أنّه كان بينه وبين ظالم مراسلة واتّفقا على أبى المنجّى ، وبلغ أبو المنجّى مسير ظالم إليه وكان في شرذمة يسيرة ، وأبو المنجّى بدمشق في نحو ألفي رجل ، وكان قد ورد إليه الخبر في أن ظالما يصبح من غد في عقبة دمّر ، وكان الجند قبل ذلك قد طلبوا منه الرزق ، فقال : ما معي مال ، فلما ورد إليه خبر ظالم أعطى الجند على السّرج دينارين لكل رجل ، ثم إنّ ظالما أصبح من غد ذلك اليوم في عقبة دمّر ، فخرج أبو المنجّى وابنه بمن معهما إلى الميدان للقتال ، فذكر أنّ ظالما أنفذ إلى أبى المنجّى رسولا يقول له : إنما جئت مستأمنا إليكم ، وقد كان
هامش
« 1 » في كنز الدرر للدوادارى ص 160 : وانهزم وتبعوه قومه ، ودخل المغاربة عسكره فظفروا يتبع وباعة ( والمفهوم من النص أنهم لم يظفروا بجنود وإنما ظفروا بخدم وباعة .