تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
النيران وهربت عبدة الأوثان ، وأتى بالقرآن شاهدا بالحق والبرهان فيه خير ما كان وما يكون إلى يوم الوقت المعلوم ، مبينا عن كتب تقدّمت في صحف قد نزلت ، تبيانا لكل شئ وهدى ورحمة ونورا وسراجا منيرا ، وكل ذلك دلالات لنا ومقدّمات بين أيدينا ، وأسباب لإظهار أمرنا ، هدايات وآيات وشهادات ، وسعادات قدسيات إلاهيات أوّليات كائنات ، منشآت مبديات معيدات وما من ناطق نطق ولا نبىّ بعث ولا وصّى ظهر إلا قد أشار إلينا ، ولوّح بنا ودلّ علينا في كتابه وخطابه ، ومنار أعلامة ومرموز كلامه ، ما هو موجود غير معدوم وظاهر وباطن ، يعلمه من سمع الندا أو شاهد ورأى ، من الملأ الأعلى ، فمن أغفل منكم أو نسي أو ضلّ أو غوى فلينظر في الكتب الأولى « 1 » والصحف المنزّلة ، وليتأمل آي القرآن وما فيه من البيان ، وليسأل أهل الذكر إن كان لا يعلم ، فقد أمر اللَّه عز وجلّ * ( ( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) ) * * « 2 » . قال : وهذا الكتاب طويل جدا لا طائل فيه ، قطعناه ههنا وسنذكر جملة من هذا الكتاب في أخبار المعز لدين اللَّه غير ما في هذا الموضع ، على ما نقف عليه إن شاء اللَّه تعالى في موضعه « 3 » . قال « 4 » : والجواب من الحسن بن أحمد القرمطي الأعصم : وصل إلينا كتابك الذي كثر تفصيله وقلّ تحصيله ، ونحن سائرون على أثره والسلام .
هامش
« 1 » في المخطوطات : الأولة . « 2 » سورة 16 : آية : 43 . « 3 » يمضى المقريزي في إبراز النص . أما الدوادارى فيتجاوز عن بعض النصوص وينقل بعضها ( المراجع ) . « 4 » في المخطوطات قال إلا أن ا وضع بعدها الشريف بخط صغير منعا البس .