وأنهم منهم استمدوا ، وأنّهم ساداتهم في هذا الأمر ، وبهم وصلوا إلى هذه المرتبة وترهّب عليه ، وكان غرض المعز لدين اللَّه العبيدي في ذلك أن يعلم من جواب القرمطي ما في نفسه ، وهل خافه لما وافى مصر أم لا ؟ قال : والحسن بن أحمد يعرف أنّ المذهب واحد ، لأنّه يعلم الظاهر من مذهبهم والباطن ، لأن الجميع اتّفقوا على تعطيل الخالق وإباحة الأنفس والأموال وبطلان النبوّة ، فهم متفقون على المذهب ، وإذا تمكَّن بعضهم من بعض يرى قتله ولا يبقى عليه .
قال الشريف : وكان عنوان الكتاب :
من عبد اللَّه ووليّه وخيرته وصفيّه معدّ أبى تميم بن إسماعيل المعزّ الدين اللَّه أمير المؤمنين ، وسلالة خير النبيّين ونجل علىّ أفضل الوصيّين إلى الحسن بن أحمد ، ونسخة الكتاب :
بسم اللَّه الرحمن الرحيم - رسوم النطقاء ومذاهب الأئمة والأنبياء ومسالك الرسل والأوصياء ، السالف والآنف منّا صلوات اللَّه علينا وعلى آبائنا ، أولى الأيدي والابصار في متقدّم الدهور والأكوار وسالف الأزمان والأعصار عند قيامهم بأحكام اللَّه ، وانتصابهم لأمر اللَّه ، بالابتداء بالإعذار والانتهاء بالإنذار ، قبل إنفاذ الأقدار في أهل الشقاق والإصرار ، لتكون الحجّة على من خالف وعصى ، والعقوبة على من بان وغوى ، حسبما قال اللَّه جلّ وعزّ * ( ( وما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا ) ) * « 1 » * ( ( وإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ ) ) * « 2 » وقوله سبحانه
هامش
« 1 » سورة 17 : آية 15 .
« 2 » سورة 35 : آية 24