تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
حي ، وإنّما شبّه على الناس به ، وقالت فرقة منهم الحجة للَّه محمد ابن إسماعيل . ثم خرج رجل من بنى عجل قرمطى يقال له : محمد بن قطبة فاجتمع له نحو من مائة رجل ، فمضى بهم إلى نحو الجامدة من واسط ، فنهب وأفسد فخرج إليهم أمير الناحية فقتلهم وأسرهم .

ذكر أخبار أبى طاهر سليمان بن أبي سعيد الحسن بن بهرام الجنابى

قد قدّمنا أخبار أبيه أبي سعيد وحروبه وما استولى عليه ، وذكرنا خبر مقتله وولاية ابنه سعيد ، وأنّه سلَّم الأمر إلى أخيه أبى طاهر سليمان ، هذا في سنة خمس وثلاثمائة ، وقد قيل بل عجز سعيد عن الأمر فغلبه عليه أخوه أبو طاهر سليمان . قال : وكان شهما شجاعا ، وكان الخليفة المقتدر باللَّه قد كتب إلى أبي سعيد كتابا ليّنا في معنى من عنده من أسرى المسلمين ، وناظره وأقام الدليل على فساد مذهبه ، فلما وصلت الرسل إلى البصرة بلغهم موته ، فكتبوا بذلك إلى الخليفة فأمرهم بالمسير إلى ابنه ، فأتوا أبا طاهر بالكتاب فأكرم الرسل وأطلق الأسرى وأجاب عن الكتاب ، ثم تحرّك أبو طاهر بعد ذلك في سنة عشر وثلاثمائة ، وعمل على أخذ البصرة فعمل سلاليم عراضا ، يصعد على كل مرقاة اثنان بزارفين - إذا احتيج إلى نصبها وتخلع إذا أريد حملها ، ورحل بهذه السلالم المزرقنة يريد البصر ،
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 276 | النويري