قال ابن الأثير « 1 » : وانهزم جماعة من أصحابه إلى الشام ، فأوقع بهم أصحاب الحسين بن حمدان فقتلوا عن آخرهم ، وأخذ الأعراب رجلين من أصحاب زكرويه يعرف أحدهما بالحدّاد والآخر بالمنتقم وهو أخو امرأة زكرويه ، كانا قد توجّها إليهم يدعوانهم إلى الخروج إلى صاحبهم ، فسيّروهما إلى بغداد ، وتتبّع الخليفة القرامطة بالعراق فقتل بعضهم وحبس بعضهم ، وبادت هذه الطائفة منهم بالعراق مدّة .
ذكر أخبار من ظهر من القرامطة بعد مقتل زكرويه بن مهرويه
قال الشريف أبو الحسين : ولمّا قتل زكرويه سكن أمر القرامطة وانقطعت حركاتهم وذكر دعوتهم ، فلما دخلت سنة خمس وتسعين ومائتين خرج رجل من السواد من الزطَّ يعرف بأبى حاتم ، فقصد أصحاب البورانى خاصة ، وكان هذا البورانى داعيا وأصحابه يعرفون بالبورانيّة ، فلما ظهر أبو حاتم حرّم عليهم الثوم والكرّاث والفجل ، وحرّم عليهم إراقة الدم من جميع الحيوان ، وأمرهم بأشياء لا يقبلها إلا الأحمق السخيف من ترك الشرائع ، وهذه الطائفة من القرامطة تعرف بالبقليّة .
وأقام أبو حاتم هذا نحو سنة ثم زال ، ثم اختلفوا بعده وكانوا أهل قرى بسواد الكوفة ، فقالت طائفة منهم زكرويه بن مهرويه
هامش
« 1 » راجع الكامل ج 7 ص 381 .