تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
متحصّنون ، ثم رحل بما أخذه وبمائتى كرّ حنطة إلى نحو الماءين وبقيّة أصحابه هناك ، فلما اتصل الخبر بالمكتفى أرسل إلى هيت محمد بن إسحاق بن كنداجيق ومعه جماعة من القوّاد في جيش كثيف ، ثم أتبعه بمؤنس الخادم « 1 » ، فنهض محمد بن إسحاق نحوهم فوجدهم قد غوّروا المياه ، فأنفذ إليه من بغداد بالروايا والقرب والمزاد ، وكتب إلى الحسين بن حمدان بالنفوذ إليهم من الرحبة ، فلما أحسّوا بذلك إئتمروا بصاحبهم نصر ، فوثب عليه رجل من أصحابه يقال له الذيب بن القائم فقتله ، وشخص إلى بغداد متقرّبا بذلك ومستأمنا ، فأسنيت له الجائزة وكف عن طلب قومه بقتل محمد هذا ، فمكث أياما ببغداد وهرب ، ثم إن طلائع محمد بن كنداجيق ظفرت برأس محمد المقتول هذا ، فحمل إلى بغداد . قال : ثم إن قوما من بنى كلاب أنكروا ما فعله الذيب من قتل محمد ، ورضيه آخرون فتحزّبوا أحزابا ، فاقتتلوا قتالا شديدا حتى كثرت القتلى بينهم ثم افترقوا ، فصارت الفرقة التي رضيت قتله إلى ناحية عين التمر ، وتخلف من كره قتله على الماء الذي كانوا ينزلون عليه ، واتصل الخبر بزكرويه بن مهرويه فردّ القاسم إليهم .
هامش
« 1 » في تاريخ الطبري ح 14 ص 2258 : الخازن .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 260 | النويري