إنشاء فتنة بالرحبة ، وكان قد انضم إليهم جماعة كثيرة ، فشعر بهم القاسم فقتلهم فارتدع من كان قد بقي من موالى بنى العليص ، وذلَّوا ولزموا السماوة حتى جاءهم كتاب من زكرويه بن مهرويه ، يذكر لهم أن ممّا أوحى إليه أن صاحب الشامة وأخاه يقتلان ، وأن إمامه ، الذي هو حي ، يظهر بعدهما ويظفر
ذكر خبر ارسال زكرويه بن مهرويه محمد بن عبد الله إلى الشام وما كان من أمره إلى أن قتل
كان الحسن بن زكرويه قد خلف القاسم بن أحمد المكنى بأبى الحسين خليفة على من بسلمية من أصحابه كما قدّمنا ، فقدم سواد الكوفة إلى زكرويه فأخبره بخبر القوم ، الذين استخلفه عليهم ابنه الحسن أنهم اضطربوا عليه ، وأنه خافهم وتركهم وانصرف ، فلامه زكرويه على قدومه لوما كثيرا ، وقال له : ألا كاتبتنى قبل انصرافك إلىّ ، ووجده على ما به تحت خوف شديد من طلب السلطان من وجه وطلب أصحاب عبدان الذي كان قد تسبّب في قتله من وجه آخر ثم إنّ زكرويه أعرض عن القاسم وأنفذ رجلا من أصحابه ، كان يعلم الصبيان بالزابوقة « 1 » يقال له محمد بن عبد اللَّه بن سعيد « 2 » المكنى أبا غانم في سنة ثلاث وتسعين ومائتين فتسمى نصرا ، وأمره أن يتوجّه إلى أحياء كلب ويدعوهم ، فدار أحياء كلب ودعاهم فلم يقبله
هامش
« 1 » في الكامل ح 7 ص 374 : الرافوقة ويؤيد المخطوطات الطبري ح 14 ص 2256
« 2 » في تاريخ الطبري ح 14 ص 2256 والكامل ح 7 ص 374 : عبد اللَّه بن سعيد والمخطوطات أدق لأنها تنقل عن مصادر شيعية .