تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
أخبار أعداء اللَّه الكفرة ، وما فعلوه بناحيتك من الظلم والعبث والفساد في الأرض فأعظمنا ذلك « 1 » ، ورأينا أن ننفذ إلى هناك من جيوشنا من ينتقم اللَّه به ، من أعدائنا الظالمين الذين يسعون في الأرض فسادا فأنفذنا جماعة من المؤمنين « 2 » إلى مدينة حمص ونحن في أثرهم ، وقد أوعزنا إليهم في المصير إلى ناحيتك ، لطلب أعداء اللَّه حيث كانوا ونحن نرجو أن يجزينا اللَّه فيهم على أحسن عوائده عندنا في أمثالهم ، فينبغي أن يكون « 3 » قلبك وقلوب من اتبعك من أوليائنا ، وتثق باللَّه وبنصره الذي لم يزل يعوّدنا في كل من مرق « 4 » من الطاعة وانحرف عن الإيمان ، وتبادر إلينا بأخبار الناحية وما يحدث فيها ، ولا تخف عنّا شيئا من أمرها . سبحانك اللهم وتحيّتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد للَّه رب العالمين ، وصلى اللَّه على جدى رسوله وعلى أهل بيته وسلم كثيرا . وكان عمّاله يكاتبونه بمثل هذا الصدر . قال ابن الأثير « 5 » : وكان قد نجا من أعيان القرامطة رجل من بنى العليص يسمى إسماعيل ابن النعمان في جماعة معه ، فكاتبه المكتفى باللَّه وبذل له الأمان ، فحضر في نيّف « 6 » وستين نفسا ، فأحسن الخليفة إليهم وسيّرهم إلى رحبة مالك بن طوق مع القاسم بن سيما ، فأقاموا معه مدّة وعزموا على
هامش
« 1 » في ك ، ت : لذلك . « 2 » في ت : المسلمين . « 3 » في كنز الدرر ص 78 واتعاظ الحنفا ص 231 : بأن تشد قلبك . « 4 » في ك ، ت : مرت . « 5 » راجع الكامل ح 7 ص 367 . « 6 » في الكامل ح 7 ص 367 : مائة ويؤيد المخطوطات الطبري ح 14 ص 2247