تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩

الحسن « 1 » بن زكرويه بن مهرويه

فسمّى نفسه أحمد وتكنى بأبى العباس وهو صاحب الشامة . قال ابن الأثير : ولما بايعه القرامطة دعا الناس فأجابه كثير من أهل البوادي وغيرهم ، فاشتدت شوكته وأظهر شامة في وجهه ، وزعم أنها آيته « 2 » . قال الشريف أبو الحسين وسياقه أتمّ : ولما بايعوه ثار حتى افتتح عدّة مدن من الشام ، وظهر على جند حمص ، وقتل خلقا كثيرا من جند المصريين « 3 » ، وتسمّى بأمير المؤمنين على المنابر وفي كتبه ، وذلك في سنة تسع وثمانين ومائتين وبعض سنة تسعين ومائتين ، ثم سار بمن معه إلى نحو الرقّة ، فخرج إليهم مولى الخليفة المكتفى باللَّه وكان عليها ، فواقعهم فهزموه ، وقتلوه واستباحوا عسكره ورجعوا يريدون دمشق ، وجعلوا ينهبون جميع ما يمرّون به من القرى ، ويقتلون ويسبون ويخربون ، فلما قربوا من دمشق أخرج إليهم طغج جيشا كثيفا أمّر عليه غلامه بشيرا ، فهزم القرامطة الجيش وقتل بشير في خلق من أصحابه ، فلما اتصل بالمكتفى قتل غلامه الذي كان على الرقّة وخبر قتل بشير ندب أبا الأعزّ السّلمى ، وضمّ إليه عشرة آلاف من الجند والموالي والأعراب ، وخلع عليه لثلاث عشرة ليلة بقيت من شهر ربيع الآخر سنة تسعين ومائتين وأنفذه ، فسار حتى نزل حلب ثم خرج فنزل وادى بطنان ، فتفرّق الناس ودخل قوم منهم الماء يتبرّدون فيه وذلك في القيظ ، ووافاهم القرامطة يقدمهم المطوّق ،
هامش
« 1 » ورد اسمه : الحسين في الطبري ح 14 ص 2219 والكامل ح 7 ص 362 ويؤيد لمخطوطات كنز الدرر للدوادارى ص 71 واتعاظ الحنفا للمقريزي ص 226 . « 2 » في ك ، ت : أمته والنقل عن الكامل ح 7 ص 362 . « 3 » في ت : البصريين .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 249 | النويري