تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
ومحنتى واختبارى أدخلته « 1 » في جنّتى وأخلدته في نعيمى ، ومن زال عن أمرى وكذّب رسلي أخلدته مهانا في عذابي ، وأتممت أجلى وأظهرت أمرى على ألسنة رسلي ، وأنا الذي لم يعل علىّ جبّار إلا وضعته ، ولا عزيز إلا أذللته ، وليس الذي أصرّ على أمره ودام على جهالته ، وقال : لن نبرح عليه عاكفين وبه موقنين ، أولئك هم الكافرون ، ثم يركع ويقول في ركوعه : سبحان ربّى ورب العزّة ، وتعالى عما يقول الظالمون يقولها مرّتين ، فإذا سجد قال : اللَّه أعلى مرّتين ، اللَّه أعظم مرّتين . ومن شرائعه أن يصوم يومين في السنة ، وهما المهرجان والنيروز ، وأنّ النبيذ حرام ، والخمر حلال ، ولا غسل من جنابة إلا الوضوء كوضوء الصلاة ، وأنّ من حاربه واجب قتله ، ومن لم يحاربه ممّن خالفه أخذ منه الجزية ، ولا يؤكل كلّ ذي ناب ولا ذي مخلب . وقد أخذ هذا الفصل حقّه من الإطالة والاسهاب ، فلنذكر مبدأ هذه الدعوة .

ذكر ابتداء دعوة القرامطة

قال الشريف أبو الحسين رحمه اللَّه تعالى : كان مبدأ هذه الدعوة الخبيثة إلى محمد بن إسماعيل بن جعفر ، وزعموا أنّه الإمام المهدى الذي يظهر في آخر الزمان ويقيم الحق وأنّ البيعة له ، وأنّ الداعي إنما يأخذها على الناس له ، وأنّ ما يجمع من الأموال مخزون له إلى أن يظهر ، ولم تزل هذه الدعوة إلى محمد بن إسماعيل إلى أن هرب
هامش
« 1 » ألقيته في الكامل ح 7 ص 312 والطبري ح 14 ص 2129 .