تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
المعدومات وتفسير المشكلات وبواطن الظاهر كلَّه والتأويلات وتأويل التأويلات ، فنحن الوارثون لذلك من بين طبقات الشيعة المعبّرين عنه أخذناه من جهته رويناه ممّن لا نجد من خالفنا ، يمكنه أن يساوينا فيه ولا يتحقّق به ويدّعيه ، فصحّ بذلك أن صاحبنا أولى بالإمامة من جميع ولد جعفر بن محمد ، وربما قالوا : وجدنا فلانا من ولد جعفر ابن محمد من شأنه كذا ، وفلانا من قصّته كذا ، في فروق لهم كاذبة بأقاويل لا تليق بهم ، ثم يقولون : فلم يبق من سلم من الطعون المعروفة إلا صاحبنا ، فوجب أن يكون هو صاحب الأمر دون كل أحد ، وليس غرض هؤلاء - أصحاب هذه الدعوة الخبيثة - أن يؤخروا موسى بن جعفر ، ولا يقدّموا إسماعيل بن جعفر ولا ابنه محمد ، وإنّما جعلوا هذا كأداة الصانع التي لا يتم الصنعة إلا بها ، فإذا انقاد لهم المغرور وسمع قولهم تيّقنوا أنهم قد تمكنوا من عقله ، وسلكوا به أي مسلك أرادوه . لهذه الدعوة الثالثة .

ذكر صفة الدعوة الرابعة

قال الشريف : اعلم أنّ الدعوة الرابعة أن تقرّر عند المدعو بأن عدد الأنبياء الناسخين للشرائع المبدلين لها أصحاب الأدوار وتقليب الأحوال الناطقين على الأمور سبعة بعدد الأئمة سواء ، كل واحد منهم له صاحب يأخذ عنه دعوته ، ويحفظها على أمّته ، ويكون معه ظهريا في حياته وخليفة له من بعد وفاته ، إلى أن يؤديها إلى آخر ، يكون سبيله معه سبيله هو مع نبيّه « 1 » الذي هو تابعه ، ثم كذلك لكل
هامش
« 1 » في ك ، ت : تبيعه .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 205 | النويري