وأقامهم لحفظ شرائعه على مراده ، وسلكوا به في تقرير هذه الأمور عنده والدلالة على صواب قولهم ، وجعلوا على قولهم وبرهانهم طريقا يسلكون به مسلك أصحاب الإمامة ، في تعاطى اتيانها من جهة السمع والعقل حتى يتأثر ، ذلك عند من يأخذون عليه ، ويقرّره في نفسه فيكون ذلك منزلة ثانية ، ودعوة مرتّبة بعد الدعوة الأولى التي قدّمنا ذكرها .
ثم ينقلوه إلى الدعوة الثالثة .
ذكر صفة الدعوة الثالثة
قال : وأما الدعوة الثالثة فهي أن يقرّر الداعي عند المخدوع أنّ الذي ينبغي أن يعتقده في عدد الأئمة أنّهم سبعة ، عظموا في أنفسهم وأعدادهم ، ورتّبوا سبعة كما رتبت جلائل الأمور ، وأصول الترتيب كالنجوم السيّارة والسماوات والأرضين ، ثم يعدّد له ما في ذلك جار على هذا العدد ، ممّا سنذكره في المقامة الرابعة ونبيّنه ونذكر مذهبهم فيه إن شاء اللَّه تعالى .
قال : ثم يقرّر عند المخدوعين أمر الأئمة وعددهم ، فيقول : أوّل هؤلاء الأئمة علي بن أبي طالب ثم الحسن ثم الحسين ابناه ، ثم علي بن الحسين زين العابدين ، ثم محمد « 1 » بن علي الجليل الرضى ، ثم أبو عبد اللَّه جعفر بن محمد الصادق ، ثم السابع وهو عندهم القائم وصاحب الزمان الآخر . وقد كان منهم من يجعل القائم محمد بن
هامش
« 1 » هو الباقر .