إسماعيل بن جعفر ، ولا يبتدئ بإسماعيل بن جعفر قبله ، ومنهم من يجعل إسماعيل ثم القائم محمد بن إسماعيل ، فمن فعل هذا خرج من أعداد السبعة ، فإذا قرّر الداعي عند المخدوع : أن الأئمة سبعة ، أسقط ستة لم يجعل لهم إمامة وهم موسى بن جعفر ، وعلي بن موسى ، ومحمد بن علي ، وعلي بن أحمد والحسن بن علي « 1 » ، ومحمد المنتظر ، فإذا قبل منه المغرور ما يلقى إليه من هذا القول استقر عقله ، وأخذ في صرفه عن طريق الإمامة ، ويقع في أبى الحسن « 2 » موسى بن جعفر ويثلبه بما ليس فيه ، ثم يقول له :
إن الإماميّة الذين يقولون باثني عشر إماما ليس لهم حقيقة بما يعتقدونه يريد بهذا أن يسهّل عليه طريق المخالفة لأهل الإمامة ، كما سهّل عليه التهمة لما عليه سائر الأمة من الاعتقاد - كما تقدم في الدعوة الأولى ، يصدون عن طريق الإمامة في أبى الحسن ، ويقال إنّ موسى بن جعفر يكنى أبا إبراهيم ، يقولون : إنّا وجدنا صاحبنا محمد بن إسماعيل بن جعفر عنده علوم المستورات وبواطن المعلومات ، وفقدنا ذلك عند كل أحد سواه ، وربما أتوا بروايات في الطعن على أبى الحسن موسى بن جعفر ورموه بالعظائم ، ويقولون : ليس له إمامة ، وقد أجمعت الشيعة - التي اجماعها أولى بالاتباع والحجّة - أنّه لا يستحق الإمامة بعد مضى الحسين بن علي إلا في ولد الإمام ، وقد اتفقنا وهم على صحّتها وترتيبها إلى جعفر بن محمد ، ثم اختلفنا في أي أولاده أحقّ بها ، فوجدنا عن صاحبنا علم التأويل وتفسير ظاهر الأمور ، وسرّ اللَّه جلّ وعزّ في وجه تدبيره المكتوم ، واتّفاق دلالته في كلّ أمر يسأل عنه ، في جميع
هامش
« 1 » في ك ، ت : الحسين بن علي .
« 2 » في ك : في أبى الحسين .