تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥

ذكر دخول الزنج الأبله

وفي سنة ست وخمسين ومائتين دخل الزنج الأبلَّة ، فقتلوا فيها خلقا كثيرا وأحرقوها ، وكان سبب ذلك أنّ جعلان لما تنحّى عن خندقه إلى البصرة ألحّ صاحب الزنج بالغارات على الأبلَّة ، وجعلت سراياه تضرب إلى ناحية نهر معقل ، ولم يزل يحارب إلى يوم الأربعاء لخمس بقين من شهر رجب فافتتحها ، وقتل بها الأحوص وعبد « 1 » اللَّه بن حميد الطوسي وأضرمها نارا ، وكانت مبنيّة بالساج فأسرعت النار فيها ، وقتل من أهلها خلق كثير ، وفرّق الأموال العظيمة ، وكان ما أحرقت النار أكثر من الذي نهب . قال : ولما اتصل خبر أهل الأبلَّة بأهل عبّادان راسلوا صاحب الزنج في طلب الأمان ، على أن يسلَّموا إليه البلد ، فأمّنهم وسلَّموه إليه وأخذ ما فيه من الأموال والسلاح ، ففرّقه في أصحابه .

ذكر أخذ الزنج الأهواز

قال : ولما فرغ صاحب الزنج من الأبلَّة وعبّادان طمع في الأهواز ، واستنهض أصحابه وسار إليها ، فهرب من بها من الجند ومن أهلها ولم يبق إلا القليل ، فدخلها وأخربها ، وكان بها إبراهيم بن المدبّر يتولى الخراج فأخذوه أسيرا ، بعد أن قاتل وجرح ونهب جميع ماله ، وذلك
هامش
« 1 » في تاريخ الطبري ح 13 ص 1837 : وقتل في هذه الليلة عبد اللَّه بن حميد الطوسي وابن له كانا في شذاة بنهر معقل مع نصبر المعروف بأبى حمزة ، وفي ب عبيد اللَّه ، وفي الكامل ح 7 ص 164 : عبد اللَّه بن حميد بن الطوسي