ذكر انهزام الزنج بالأهواز
قال : وفي سنة سبع وخمسين ومائتين أرسل صاحب الزنج جيشا مع علي بن أبان ليقطع قنطرة أربك « 1 » ، فلقيهم إبراهيم بن سيما منصرفا من فارس ، فأوقع بهم وهزمهم وقتل منهم وجرح علي بن أبان ، ثم سار إبراهيم قاصدا نهر جبىّ « 2 » ، وأمر كاتبه شاهين بن بسطام بالمسير على طريق آخر ، ليوافيه بنهر جبىّ بعد الوقعة ، وكان علي بن أبان قد سار من الوقعة فنزل الخيزرانيّة ، فأتاه رجل فأخبره باقبال شاهين إليه ، فسار نحوه فالتقيا وقت العصر بموضع بين جبىّ ونهر موسى ، فاقتتلوا قتالا شديدا ، ثم صدمهم الزنج صدمة صادقة فهزموهم ، وقتلوا شاهين وابن عم له وخلقا كثيرا ، فلما فرغ الزنج منهم أتاهم الخبر بقرب إبراهيم بن سيما منهم ، فسار علىّ نحوه فوافاه وقت العشاء الآخرة ، فأوقع بإبراهيم وقعة شديدة قتل فيها جمعا كثيرا ؛ قال علي بن أبان : وكان أصحابي قد تفرّقوا بعد الوقعة مع شاهين ، ولم يشهد معي حرب إبراهيم غير خمسين رجلا ، ثم انصرف علي بن أبان إلى جبىّ .
هامش
« 1 » في المخطوطات : اربل والتصويب عن الكامل ح 7 ص 168 والطبري ح 13 ص 1845
« 2 » في المخطوطات والكامل ح 7 ص 168 : جى والتصويب عن الطبري ح 13 ص 1846 وصححت المخطوطات الاسم في آخر الفصل .